الدارقطني
7
المؤتلف والمختلف
[ مقدمة المؤلف ] بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه رب العالمين والصلاة والسلام على سيّدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين ، وعلى آله وصحبه ، أما بعد : فقد شاء اللّه تبارك وتعالى أن تكون لي مع حافظ الزمان الإمام الدّارقطنيّ البغدادي رحمه اللّه تعالى رحلة طويلة وممتعة . . ذلك أنّي تعرفت على هذا الإمام عندما أعددت رسالتي للماجستير وكانت تحقيقا ودراسة لكتابي « الضعفاء والمتروكين » للإمام الدارقطني ، و « سؤالات حمزة بن يوسف السّهمي للدار قطني وغيره من المشايخ في الجرح والتعديل » ، وقد جرّني ذلك إلى الاطلاع على حياة هذا الإمام الجهبذ الذي لم تخرّج بغداد مثله ، والتعرف على مصنفاته القيّمة . . فوقع اختياري في رسالة الدكتوراه على كتاب يعدّ من أهم مصنفات هذا الإمام ، بل من أهم المصنّفات في فنّه وهو كتاب « المؤتلف والمختلف » وبعد تأمّله والنّظر فيه . . تقدّمت به إلى كلية أصول الدّين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض . . فتمت الموافقة عليه . وهكذا استمرت رحلتي العلمية مع الإمام الدارقطني رحمه اللّه تعالى . . . ولا يسعني في هذا المقام إلّا أن أتقدم بجزيل الشكر لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية متمثلة بكلية أصول الدّين التي أتاحت لي مواصلة دراستي العليا في مرحلة الماجستير والدكتوراه ، وقدمت لي كل ما احتاجه